أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف بالمدينة المنورة
فضيلة رئيس دائرة الأوقاف والوصايا الثانية
سلمهم الله
الموضوع: مذكرة استئناف على الحكم رقم (473198925) وتاريخ 12/09/1447هـ في القضية رقم (4772537220)
المستأنفان:
1. أحمد محمد محمدعبدالله الطالب ادا (سعودي الجنسية / هوية رقم 1002643987)
2. الخير محمد محمدعبدالله الطالب ادا (سعودي الجنسية / هوية رقم 1020942080)
المستأنف ضده:
عبدالله بن عبدالرحمن محمدعبدالله ادا (سعودي الجنسية / هوية رقم 1066900406)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أصحاب الفضيلة، حفظكم الله،
نضع بين أيديكم هذه اللائحة الاعتراضية على الحكم الصادر من دائرة الأوقاف والوصايا الثانية بمحكمة الأحوال الشخصية بالمدينة المنورة برقم (473198925) وتاريخ 12/09/1447هـ، والقاضي برد الدعوى تأسيساً على أن "المدعين لم يقدموا سبباً ثابتاً موجباً للعزل".
والصحيح أننا قدمنا إقراراً قضائياً، وقدمنا مستنداً رسمياً، وقدمنا اعترافاً في الجواب، وقدمنا إقرارات المدعي عليه الا ان الدائرة لم تلتفت اليه ولم تنظر في الأدله ولم تنظر في الطلبات ولم تسبب ذلك كله في اسبابا الحكم حيث قدمنا:
إقراراً قضائياً بأن نصف المزرعة كان مؤجر ب 200.000 ريال.
إقراراً قضائياً بأن القيمة العادلة 596.000 ريال لنصف المزرعة.
إقراراً بثبوت العقد الأول بـ 1.500.000 ريال.
إقراراً بوقوع الإلغاء من معزول بعد شهر من عزله.
إقراراً بتحرير عقد بعد زوال الصفة.
إقراراً بالعلم بتاريخ العزل (24/09/1445هـ).
إقراراً بعدم عمل ميزانية مخالفاً للنظام الذي ألزمه بعمل ميزانية، علماً أن الوقف مصنف من الأوقاف المتوسطة كون أصوله الثابتة تزيد على 50 مليون حسب المادة الأولى من لائحة تنظيم أعمال النظارة.
إلا أن الدائرة تجاهلت هذه الإقرارات ولم تناقشها. وعليه، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويستوجب نقضه.
أسباب الاستئناف:
أولاً: القصور في التسبيب وفساد الاستدلال والإخلال بحق الدفاع (مخالفة المادة 163 من نظام المرافعات): تنص المادة (163) من نظام المرافعات الشرعية على وجوب اشتمال الحكم على أسبابه. والحكم المطعون فيه أقام قضاءه على عبارة عامة دون أن يبين: وجه اطراحه للإقرار القضائي الصريح الصادر من المستأنف ضده في مجلس القضاء، أو سبب تجاهله للإقرار القضائي الثابت بالصك رقم (411109737) بتاريخ 08/03/1441هـ، أو معيار الثبوت الذي اعتمده في نفي موجب العزل. وهذا الإغفال يمثل قصوراً بيّناً في التسبيب وفساداً في الاستدلال وإخلالاً بحق الدفاع، لأن الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر لا يجوز الرجوع عنه أو مناقضته.
حيث إن الثابت بالصك رقم (411109737) بتاريخ 08/03/1441هـ أقر المستأنف ضده بصفته وكيلاً عن الناظر السابق مع موكله (بلال بن محمدعبدالله ادا) بأن قيمة إيجار نصف المزرعة تبلغ 596,000 ريال سنوياً، وصدر الحكم بذلك. والنتيجة الحسابية المنطقية: قيمة كامل المزرعة لا تقل عن 1,192,000 ريال سنوياً.
ثانياً: تناقض أقوال المستأنف ضده وثبوت الإقرار الصريح والضمني:
أقر المستأنف ضده في أول جلسة بالعقد الصحيح المؤرخ 18/05/1445هـ (02/12/2023م) بقيمة 1,500,000 ريال سنوياً. ثم عاد في الجلسة التالية وادعى أن الناظر المعزول ألغى العقد بعد عزله بشهر بتاريخ 24/09/1445هـ، وأبرم عقداً جديداً بتاريخ 24/10/1445هـ بعد عزله بشهر بقيمة 150,000 ريال فقط. وهذا التناقض يترتب عليه:
إقرار ضمني بصحة العقد الأول؛ إذ لا يُلغى إلا ما كان قائماً صحيحاً.
تسليم بأن الإلغاء تم بعد فقدان الناظر صفته النظامية وبذلك يكون تصرفًا منعدم الأثر شرعا وقانونًا لا يعتد به ولا يصلح أساسًا للاحتجاج به أمام القضاء.
إقرار بعدم اتخاذ أي إجراء نظامي لإبطال هذا التصرف.
ومن المستقر: لا يُلغى المعدوم، ولا يُستبدل بعقد جديد إلا عقد صحيح قائم.
ثالثاً: التوقيت الكاشف للتواطؤ:
العقد الصحيح: موثق بمنصة إيجار بتاريخ 18/05/1445ه من جميع الأطراف.
عزل الناظر بلال بتاريخ: 24/09/1445هـ.
إلغاء العقد وإبرام العقد المجحف بتاريخ: 24/10/1445ه (بعد العزل بشهر). وبذلك يكون تصرفًا منعدم الأثر شرعا وقانونًا لا يعتد به.
العقد الأول ظل سارياً ستة أشهر دون أي ادعاء بخطأ مادي.
ولو كان هناك خطأ حقيقي: لظهر فوراً عند التوثيق على منصة ايجار واعتماده من قبل جميع الأطراف وقبل مضي نصف سنة، وعليه، فإن إلغاء عقد تنفيذي موثق واستبداله بعقد مجحف بعد فقدان الصفة لا يمكن تفسيره إلا كتواطؤ أو تفريط جسيم. ويكون تصرفًا منعدم الأثر شرعا وقانونًا لا يعتد به.
ومن ثم فإن العقد اللاحق يكون قد صدر ممن لا يملك الصفة النظامية لإبرامه، مما يجعله تصرفًا منعدم الأثر شرعا وقانونًا لا يعتد به ولا يصلح أساسًا للاحتجاج به أمام القضاء، ولا سيما مع ثبوت تفريط من ابرم العقد في إدارة الوقف بحكم قضائي وتم عزله عن النظارة بسبب تفريطه وتبديده للأموال الوقف وصرفها في غير مصرفها وهو موكل المدعي عليه (بلال محمدعبدالله ادا) وهذ كله لا يخفي علي المدعي عليه إلا انه يتستر علي موكله المعزول علي حساب الوقف
رابعاً: جسامة الضرر المالي:
إذا كان: نصف المزرعة 596,000 ريال، وكامل المزرعة 1,192,000 ريال، ثم أبرم عقد بقيمة 150,000 ريال فقط، فإن الفرق السنوي 1,042,000 ريال على الأقل. والضرر التراكمي خلال خمس سنوات يقارب 6,500,000 ريال. وتجاهل الحكم لهذا الفارق الجسيم دون تسبيب يمثل خطأ في تطبيق النظام، إذ لا يُشترط اجتماع المخالفات لقيام موجب العزل، بل يكفي التفريط المؤثر.
خامساً: ثبوت العلم والوكالة السابقة:
المستأنف ضده كان: وكيلاً عن الناظر المعزول (بلال) بل عن النظار الثلاثة المعزولين (بلال ومحمود وعيد)، وجميعهم أبناء محمد عبدالله ادا. لثبوت تفريطهم في أموال الوقف بحكم قضائي، وهو أمر كان معلوماً للمدعى عليه الناظر الحالي. ومتى كان سبب العزل متعلقاً بالتفريط في أموال الوقف، فإنه كان لزاماً عليه قبل استلام إدارة الوقف من سلفه التحقق والتمحيص في جميع التصرفات والعقود الصادرة عنه، ولا سيما ما يتصل بأهم مورد للوقف. ومن غير المتصور عقلاً ونظاماً أن يكون قد قام بهذا الواجب ثم غاب عنه أن العقد الذي يتمسك به قد أُبرم بعد زوال صفة مُبرمه، الأمر الذي يجعل سكوته وتمسكه به قرينة على علمه بالمخالفة وتستره عليها، بما يكشف عن إخلاله بواجبات النظارة ومشاركته في استمرار الضرر الواقع علي الوقف. وخاصةً انه كان مباشراً لأعمال الوقف ومطلعاً على العقود والإيرادات. فلا يُقبل منه ادعاء الجهالة، ولا السكوت عن إلغاء عقد بمبلغ 1,500,000 ريال ثم التمسك بالعقد المجحف اللاحق بمبلغ أقل من أجرة المثل ومن الأجرة التي أقر بها المدعي عليه وموكليه (بلال وعيد ومحمود) في مجلس القضاء. وكان إلزاماً عليه: الاعتراض فوراً، رفع الأمر للمحكمة، حماية أموال الوقف. وإقراره بعدم اتخاذ إجراء يُعد إخلالاً بواجب الأمانة.
سادساً: السابقة القضائية (نمط سلوكي قائم على إخفاء الوقائع الجوهرية):
ثبت بحكم محكمة الاستئناف رقم (4731644498) بتاريخ 04/06/1447هـ أن المستأنف ضده: أخفى أحكاماً مكتسبة الحجية، واستصدر حكماً بمخالفة سابقة الفصل. وهي واقعة مكتسبة الحجية وتشكل قرينة قوية على نمط سلوكي قائم على إخفاء الوقائع الجوهرية. وتجاهل الحكم محل الاعتراض لهذه السابقة المؤثرة يمثل قصوراً جوهرياً في التسبيب.
الخلاصة:
قد اجتمع في هذه الدعوى:
إقرار قضائي صريح بقيمة 1,500,000 ريال.
إقرار سابق بأن نصف المزرعة 596,000 ريال.
فارق مالي جسيم (1,042,000 ريال سنوياً).
تغيير عقد بعد العزل مباشرة.
سكوت عن تصرف فاقد للصفة.
سابقة تدليس قضائي مثبتة بحكم استئنافي.
ومع ذلك انتهى الحكم إلى عدم وجود سبب موجب للعزل، دون بيان معيار أو مناقشة الأدلة. وهذا يخالف مقتضى المادة (163) من نظام المرافعات الشرعية، ويعيب الحكم بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق النظام. إذ أغفل الحكم مناقشة الإقرار القضائي الصريح الصادر من المدعى عليه في مجلس القضاء، وكذلك الإقرار الثابت بصك شرعي سابق، وهما دليلان قاطعان حجة على المقر لا يجوز إهدارهما بغير تعليل سائغ. كما أن هذا الإغفال يمثل إخلالاً بحق الدفاع لارتباط الإقرارين بواقعة جوهرية هي أساس طلب العزل.
ويترتب على تأييد الحكم إهدار ما لا يقل عن (6,500,000) ريال خلال مدة العقد، فضلاً عن تكريس نمط إداري سبق التحذير منه قضائياً، بما يُعرِّض الوقف لضرر قائم وممتد، ويُبقي إدارته بيد من ثبت علمه بالمخالفة الجسيمة دون اتخاذ ما يلزم لإزالتها، الأمر الذي يوجب نقض الحكم والقضاء وفقاً للطلبات.
طلبات المستأنف:
استناداً إلى ما تقدم، نلتمس من عدالتكم:
أولاً: قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه خلال المدة النظامية.
ثانياً: إلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بـ:
1. عزل المستأنف ضده (عبدالله بن عبدالرحمن محمدعبدالله ادا) من نظارة الوقف لفقده شرط الأمانة وثبوت التفريط الجسيم.
2. إلزامه بتعويض الوقف عن الفرق بين أجرة المثل (1,192,000 ريال) والأجرة المحصلة (150,000 ريال) عن المدة من 1445/10/24هـ (2024/05/02م) حتى تاريخه.
3. إلزامه بتقديم كشف حساب بنكي مفصل عن إيرادات ومصروفات الوقف من 1445/09/24هـ (2024/04/03م) حتى تاريخه.
4. إحالته إلى النيابة العامة للتحقيق في شبهة التواطؤ والإضرار العمدي بأموال الوقف.
مقدمه / أحمد محمد عبدالله الطالب ادا
مقدمه / الخير محمد عبدالله الطالب ادا
المرفقات
صك إقرار بالأجرة العادلة
صورة العقد الموثق بمبلغ (1.500.000) ريال
صورة العقد المجحف والمعد بعد عزل الناظر بشهر
سابقة التدليس علي نفس الدائرة
الوكالة رقم / 473376398