AL KHER LEGAL SYSTEM
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء المحكمة العليا
حفظهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد
الموضوع - مذكرة نقض
إشارة الى الموضوع أعلاه، أتقدم إليكم أصحاب الفضيلة بمذكرتي هذه على صك الحكم الصادر من صاحب الفضيلة رئيس الدائرة القضائية الشيخ بمحكمة الاستئناف برقم والذي جاء في منطوقه إدانة المدعى عليه بما نسب إليه في هذه الدعوى من قيامه بالإشتراك في قتل المجني عليه عن طريق المساعدة وذلك باستجار الاستراحة للمدعى عليهما ومشاهدته المجني عليه وهو محتجز وعدم إسعافه وعدم تقديم الدواء له أثناء طلبة من المجني عليه وتحريضه للمدعى عليهما على التخلص من المجني عليه بإخراجه من الاستراحة بعد مشاهدته تدهور الحالة الصحية للمجني عليه واشتراكه مع المدعى عليهم في خطف المجني عليه وسلب حواله ومحفظته. وحيث نصت المادة (۱۹۳) على أنه: "للمحكوم عليه الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي:-
1- مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها.
الخطأ في تكييف الواقعة أو وصفها وصفاً غير سليم.
وألخص أسباب طلب النقض للحكم المؤيد من محكمة الاستئناف في النقاط التالية :-
أولاً: من الناحية الشكلية
لما كانت المادة (۱۹۳) من نظام المرافعات الشرعية تنص على أن للمحكوم عليه الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي:
1 مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها كما نصت المادة (١٩٤) من ذات النظام على أن ............... وقد نصت المادة (۱/۱۹۹) من اللائحة التنفيذية لذات النظام على
ثانيا: من الناحية الموضوعية
أصحاب الفضيلة إن خير ما أبدأ به اعتراضي هو ما جاء في خطاب عمر رضي الله عنه في القضاء لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه .... ولا يمنعك قضاء قضيته اليوم فراجعت نفسك فيه وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحق فإن الحق قديم لا يبطل الحق شيء, ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك ما ليس في كتاب الله تعالى ولا سنة نبيه ثم اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور بنظائرها ... وعليه أوجز أسباب اعتراضي على الحكم فيما يلي:
أولاً: - بيان مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية أو ما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعائض معها وذلك فيما يلي :-
(۱-۱- أن صاحب الفضيلة مصدر الحكم الطعين تجاهل واغفل دفوعي وبيناتي وهو ما لا يتفق وحقوق الدفاع المصونة شرعًا، فقد أوضحت أنه لا يوجد دليل من بين الأوراق يرقى لإدانة المدعي عليه بالاشتراك في قتل المجني عليه عن طريق المساعدة أو معقابته بهذه العقوبة المغلظة القاسية فكل هذه التهم مرسلة لا يوجد ما يثبتها وذلك لما يلي:
حيث أن المدعي عليه لم يشارك في خطف المجني عليه حسبما أورد المدعي العام ولا يوجد باعث لديه على ذلك ولا يوجد اركان لهذا الجرم المنسوب إليه ارتكابه. أما القول بقيام المدعي عليه باستئجار استراحة للمدعى عليهما ............ فهذا قول غير صحيح، ولا يوجد ما يثبته في أوراق الدعوى أو فيما احضره المدعي العام، فهل من المعقول أو المقبول أن أشارك في خطف المجني عليه أو ارتكب هذه الجريمة بعقوبتها القاسية في مقابل ثلاثة أو أربعة الآف ريال ولم تورد أوراق الدعوى وجود أي خصومة سابقة على النزاع للاشتراك في هذه الفعلة النكراء بازهاق روحه حسبما أوردت الاتهامات في الأوراق المبينة؟.
اذن وحسب الأوراق لا توجد خصومة بين المدعي عليه.... أو تنفع مادي أو خصومة لارتكاب هذه الجريمة وأن كل الاتهامات مرسلة لا تسند سوى على اقرارات المدعي عليهم، وهي إقرارات في اغلب الأحوال كما تعلمون فضيلتكم وليدة الضغط النفسي .
(۲-۱) عدم تدوين وقائع المرافعة وعدم ضبط الأقوال بجلسة ما قبل الحكم
وبيانا لذلك أفيد فضيلتكم بأن موكلي سبق واعترض على الاتهام بإدانته بالاشتراك في قتل المجني عليه عن طريق المساعدة الخ. وينفيه نفيا قاطعا ومما يبين صحة نفيه ما اورده اصحاب الفضيلة في اقرار المدعي عليهم .......... ) بضرب المجني عليه دون غيرهما مما يؤكد عدم مشاركة موكلي لهما في الضرب ولا في الأمر بالضرب ثم ذكر اصحاب الفضيلة لكون اعترافاتهما لم تبين الضرب القاتل دون غيره وقد اقرا بضربه على وجهه وباقي جسده عدة مرات وبما أن الضرب كان في الرأس وفي حال الكبر والمرض فان المتقرر لدى الفقهاء في هذه الحالة انهما اشتركا في جريمة القتل بالمباشرة.
إلا أنه لم يتم ضبط دفوعي وبيئاتي السابقة ولا الإشارة إليها بالضبوط ولا بالصك ومن ثم لم يتم مناقشته والرد عليها أو التعرض لها بالحكم أو التسبيب؛ وهو ما يعد إخلالاً بضمانات التقاضي وإهدارًا لحقوقي، وعليه فقد جاء الحكم مخالفاً الأحكام النظام الواجب التطبيق، ومن ذلك المادة (٦٥) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (تكون المرافعة شفهية على أن ذلك لا يمنع من تقديم الأقوال أو الدفوع في مذكرات مكتوبة تتبادل صورها بين الخصوم، ويحفظ أصلها في ملف القضية، مع الإشارة إليها في الضبط.
وكذلك مخالفة المادة: (۷۱) من ذات النظام ونصها: يدون كاتب الضبط - تحت إشراف القاضي - وقائع المرافعة في الضبط ...... وعليه والمخالفة الحكم لأحكام النظام والإخلاله بضمانات التقاضي وإهدار حقوق المتقاضين وإسقاط ردود وجوهرية في الدعوى؛ فيكون الحكم معيباً حرياً بإعادة النظر فيه.
ثانياً:- الخطأ في تكييف الواقعة أو وصفها وصفاً غير سليم
تلاحظون أن هذه المادة جعلت خطأ المحكمة في تكييف الواقعة أو وصفها سببًا لثبوت الحق للمحكوم عليه بطلب نقض الحكم، والتكييف هو إدراك الحادث كما حدث بلا زيادة ولا نقصان؛ لإعطائه الوصف الشرعي أو النظامي وتطبيق حكمه عليه فمن الأصول القضائية أن التكييف النظامي هو من واجب المحكمة حيث يجب على القاضي أن يكيف الدعوى التكييف الصحيح وفق الضوابط الشرعية والنظامية تاركا تكييف الخصوم جانبًا فإذا كان التكييف صحيحا تمكن القاضي من معرفة القاعدة النظامية الواجبة التطبيق على الوقائع وهو ما لم يراعيه فضيلة مصدر الحكم لعدم دقته في تقدير وقائع الدعوى أو بسبب خطأه في تطبيق وتفسير النظام.
وقد أورد الحكم في منطوقة إدانة المدعى عليه بما نسب إليه في هذه الدعوى من قيامه بالإشتراك في قتل المجني عليه عن طريق المساعدة وذلك باستجار الاستراحة للمدعى عليهما ومشاهدته المجني عليه وهو محتجز وعدم إسعافه وعدم تقديم الدواء له أثناء طلبة من المجني عليه وتحريضه للمدعى عليهما على التخلص من المجني عليه بإخراجه من الاستراحة بعد مشاهدته تدهور الحالة الصحية للمجني عليه واشتراكه مع المدعى عليهم في خطف المجني عليه وسلب جواله ومحفظته). (۲-۱) فتلاحظ هنا تفصيلا أن الحكم قد أورد في منطوقه إدانة المدعي عليه لاشتراكه في قتل المجني عليه عن طريق المساعدة وذلك لاستئجار الاستراحة وعدم اسعافه وعدم تقديم الدواء له وتحريضه للمدعي عليهما على التخلص من المجني عليه).
ومناقشة ذلك:
إذا فرضنا جدلا أن المدعي عليه تواجد في الاستراحة اثناء احتجاز المدعي عليهم للمجني عليه وشاهد ذلك وامتنع عن تقديم دواء السكري للمجني عليه وهو ما تنفيه ولكن نقول به على الفرض الجدلي وحرضهم عند تعب المجني عليه بإخراجه من الاستراحة بعد مشاهدته تدهور الحالة الصحية للمجني عليه. نلاحظ هنا أن الحكم لم يشير من قريب أو بعيد إلى وصف الواقعة هل الواقعة قتل عمد أو شبه عمد أو خطأ؟ وهل يعتبر الامتناع عن إعطاء الدواء للمجني عليه ارتكاب الفعل القتل ؟!. مع العلم أن المدعي عليه غير مكلف شرعًا أو نظامًا بعناية المجني عليه فهو لا يعمل طبيبا مثلا، كما أنه قد يكون قد حاول ذلك ولم يستطع ذلك منهم أو أنه لم يجد الدواء، فقد ثبت في الأوراق المبنية لذلك أن المجني عليه لم يكن معه سوى حبة برشام واحدة فقط للسكر، وقد تناولها ونفذ الدواء ؟!. اذن فما سبق ينتفي معه وصف القتل أصلا، فالتكييف هنا خطأ ويكشف عن شيء لم تتجه له إرادة المدعي فلم يثبت قيامه الاشتراك في فعل من أفعال الاعتداء المسنوب إلى المدعي عليهم جميعا، فلم يثبت قيام المدعى عليه بضربه بخرطوم الماء أو حتى صفعه أو مباشرة هذه الأشياء ولو ثبتت لا تقتل المجني عليه وأنما ما نسب إليه هو فقط الاشتراك بمساعدة المدعي عليهم تأجير الاستراحه ومشاهدته ولم يعطيه الدواء ولم يقدم له المساعدة !!! . .......عليه وإذا فرضنا جدلا صحة ادعاء ممثل النيابة العامة فاستدراج المجني عليه واستنجار الاستراحة من قبل موكلي انما كان من أجل ترحيله ولم يكن ابدا من اجل قتله او حتى ضربه او سلبه فالإرادة والقصد لقتل المجني عليه لم تكن ابدا موجودة، كما أن موكلي لم يكن شريكا في ضرب المجني عليه ولا بالأمر بضربه أو التحريض على ضربه على خلاف ما ذكره الحكم دون ثبوت وبالتالي فالقصد الجنائي بالمشاركة في القتل العمد منتفي عنه تماما، وأما ادانة موكلي بمشاهدة المجني عليه وهو محتجز وعدم اسعافه وعدم تقديم الدواء له اثناء طلبه من المجني عليه فقد جاء في اقرار المتهم . أنه قال وفتحت باب الغرفة المحتجز فيها المجني عليه وشفته يؤشر في بالروشته وصفة طبية وقربت منه ومسكت يده وحسيتها ثقيلة فقلت طلعوه من الاستراحة وأردت من ذلك تحمليم مسئولية ما حصل له بجانب أن يقوموا بالواجب عليهم لمعالجته ولذا لما قاموا يحمله في السيارة تأكدت انهم سياخذونه للمستشفى وبالتالي تختفي مشاركة موكلي في قتل المجني عليه عمدا وعدوانا. وأن ما أوضحناه فيما سبق يدلل على انتفاء الركن المادي والمعنوي لجريمة الاشتراك بالمساعدة :- حيث تتمثل أركان الاشتراك بالمساعدة في ركنين الركن المادي قوامه النشاط الإجرامي للشريك بالمساعدة والنتيجة الإجرامية لهذا الاشتراك ويتمثل هذا النشاط بالمساعدة بأعمال مجهزة أو أعمال مسهلة، وقد تكون المساعدة بأعمال متممة، وبتافر علاقة السببية بين نشاط الشريك بالمساعدة وجريمة الفاعل تتحقق مسئولية الشريك بالمساعدة. وقد أوضحنا خلو أوراق القضية من أي دليل على اشتراك المدعي عليه في خطف أو سلب جوال المجني عليه أو الاعتداء عليه بأي صورة من الصور فلا يوجد سوى اقوال ومزاعم جزافية باستئجار المدعي عليه للاستراحة وهذا وإن صحت وثبتت فهي لا تعد دليلاً ولا قرينة على قيامه بما نسب إليه من اتهامات. الركن المعنوي يتمثل في علم الشريك بالمساعدة واتجاه إرادته إلى فعل الاشتراك ونتيجته وبطبيعة الحال لا يكفي لاعتبار الشخص شريكا في جريمة أن يصدر عنه فعل من أفعال المساعدة من ركن معنوى تكتمل به مقوماته و عناصره، حيث لا تؤسس مسئولية الشريك على علاقة السببية بين فعله والنتيجة فقط وإنما لابد من توافر علاقة نفسية تربط بتلك النتيجة أيضا. والحقيقة أنه لم يثبت توافر الركن المعنوي في الجريمة المنسوب ارتكابها إلى المدعي عليه. (۲-۲) وكذلك ما ورد في الشق الآخر من منطوق الحكم بإذنة المدعي عليه: لاشتراك المدعي عليه في خطف المجني عليه وسلب جواله ومحفظته. فقد أوضحنا بانتفاء الأدلة على قيام المدعي عليه ..... باشتراكه في واقعة الخطف المنسوب إليه ارتكابها مع باقي المدعي عليهم ولانتفاء الباعث على ارتكاب هذه الجريمة ولا يوجد دليل من بين الأوراق أو فيما احضره المدعي العام يثبت قيامه بذلك ولا أدل على ذلك أن القاضي ذكر في الحكم بأن المدعى عليهم: "لو قصدوا سرقة المجني عليه لأخذوا سيارته ولكنهم أعادوها". بالإضافة لذلك هل يجوز معاقبة المدعي عليه بهذه العقوبة المغلظة القاسية رغم عدم وجود دليل قاطع سوى اقرارات المدعي عليهم الذين يريدون الزج بأكبر عدد من الناس في القضية حتى يخفف الحكم عليهم فهذا ما تعارفت عليه الناس حال ارتكابهم لشيء مجرم أو مؤثم كما أنه كان على فضيلة مصدر الحكم استصحاب أن المدعي عليه ليس لديه أي سوابق قضائية. (۲-۲) وكذلك ما ورد في الشق الآخر من منطوق الحكم بإذنة المدعي عليه: لاشتراك" المدعي عليه في خطف المجني عليه وسلب جواله ومحفظته". فقد أوضحنا بانتفاء الأدلة على قيام المدعي عليه باشتراكه في واقعة الخطف المنسوب إليه ارتكابها مع باقي المدعي عليهم ولانتفاء الباعث على ارتكاب هذه الجريمة ولا يوجد دليل من بين الأوراق أو فيما احضره المدعي العام يثبت قيامه بذلك ولا أدل على ذلك أن القاضي ذكر في الحكم بأن المدعى عليهم: "لو قصدوا سرقة المجني عليه لأخذوا سيارته ولكنهم اعادوها". وكذلك تلاحظون خلو الحكم الطعين من الإشارة لأي نصوص شرعية أو نظامية في تكييفه للاتهامات المنسوبة للمعترض وارتباطها المؤثر في النتيجة أو الإتهام بما نسب إليه، فالنصوص الشرعية والنظامية هي التي تنشيء التكيف الصحيح، وهو ما افقتده الحكم الطعين على النحو الذي انتهى معه إلى عدم تطبيق أحكام الأنظمة التطبيق الصحيح، وهو ما يجعله باطلا من الناحية القضائية. وبالتالي يكون القاضي مصدر الحكم الطعين قد اخطأ في تكييف الواقعة أو وصفها وصفا غير سليما وهو ما يتحقق معه صحة ووجاهة الاستجابة لطلبنا في نقض الحكم وإعادة النظر فيه. فالتكييف الصحيح هو الذي يكون وفقا للنص الشرعي أو النص النظامي لا سيما وأن التكييف يعد من مسائل القانون لصلته الوثيقة بأعمال القاعدة القانونية، فالتكييف القضائي يحدد مسار القضية ومعالم أسباب الحكم فيها والا فإن حكم المحكمة يكون معينا يستوجب النقض وهو من الأحوال المنصوص نظامًا على كونها محلا للاعتراض بطلب النقض وهو ما نصت عليه المادة (۱۹۳) المذكورة اعلاه. وبناءا على ما قدمناه يتضح أن الحكم معينا في تكييفه للوقائع وهو ما يدعوا إلى الرقابة على الحكم من طرف المحكمة العليا بتصحيح تكييفه ليتم بذلك تصحيح ما نسب إلى المدعي عليه من اتهامات وما يترتب على ذلك من إعادة النظر في العقوبة المقررة عليه.
الطلبات :-
بناء على ما قدمناه نلتمس من فضيلتكم نقض الحكم في ظل ما أوردناه من أدلة واسانيد ولما ترونه من أسباب أعم واشمل.
الوكيل عن المعترض